7

أن الإرهاب والعنف في أصلهما يعودان إلى طبقة رجال الدين التي أستحوذت بالقوة على السلطة

والغرب يناهض الإرهاب، ولكنه يشجع البدع في الصين،

وفي واقع الأمر وبالنظر من الجهة الروحية للأمر، فأن كلٌ من البدع داخل الصين ومشكلة الارهاب ينتميان إلى مشكلة بخصائص متشابهة، حيث جوهرها واحد، فالمحرك الروحي لهما هو واحد، ومستوى الطبيعة المعنوية لهما واحد، حيث كلاهما يستغل السلطة الدينية للإستيلاء على السلطة وبالقوة.

لذا القول بأن الغرب بتأييده للبدع في الصين هو من أجل القضاء على النشاطات الإرهابية، فأن ذلك يتعارض مع ذاته من زاوية الجانب المعنوي للأمر.

أن البدع في الصين هي نوع من الديانات، والديانة الإسلامية هي أيضاً بدعة،

البدع في الصين تعارض الحزب وتعارض الإشتراكية، وتريد الإستيلاء على السلطة، والسفاحين الإسلاميين يريدون بصفة رئيسية التحكم والوصول إلى السلطة والحكم.

وهو بطبيعته متشابه، حيث السعي للإستيلاء على السلطة بإسم الدين بالقوة ومن دون وجه حق.

أن الفكر السياسي والفكر الديني للجماعات الإرهابية وجماعات البدع الصينية ومكانتها في السلطة السائدة في العالم، يعتبران فكر متطرف ومحدود ومضحك للغاية، وفي الواقع فأن المجانين والمعتلين عقلياً والمضحكين في هذا العالم كثيرين، فزيادة واحد إليهم أو إنقاصه منهم ليس بالأمر الصعب أو العجيب، حيث هذا العالم الكبير بوسعه أن يحتوي هؤلاء المتخلفين والمرضى بأمراض خفيفة، وفي ظل السلطة الطبيعية السائدة في هذا العالم فأنه يُنظر إلى هؤلاء الإرهابيين والمؤمنين بالبدع في الصين كجزء من هؤلاء المجانين ومن نفس نوعيتهم.

ولكن المشكلة في الواقع بأن هؤلاء المجانين يعملون على إنشاء تنظيمات وبإستخدام الأعمال الإرهابية يسعون إلى الإستيلاء على السلطة، وهذا هو الكارثة بأم عينها.

والدول الغربية وفي سبيل مصالحها الذاتية تقوم بمناهضة هؤلاء المجانين في سعيهم من أجل الإستيلاء على السلطة.

ومن جهة ثانية فهي تقوم بتشجيع الفصيل الآخر من المجانين الذين يطمحون للإستيلاء على السلطة.

فلذا فأن الولايات المتحدة بصفتها دولة غربية تعاني من إضطرابات فكرية. فهي نفسها لا تعي بمن يجب أن تدعمه ومن يجب أن تعمل على مناهضته.

أن الولايات المتحدة التي تأتي في طليعة الدول الغربية تعمل من جهة على صناعة الشياطين، ومن ناحية ثانية فهي منشغلة بمحاربة هؤلاء الشياطين.

وفي الواقع فأن هذه الشياطين كلها من صناعتها. فكأنها ألتقطت بنفسها الحجر لكي ترميه على أقدامها.

أن الولايات المتحدة والغرب يعتقدان بأنهما قد حققوا نجاحات أكيدة في المجالات المادية، وهو الشئ الذي جعلها تشعر بالغرور، وتعتقد بأنها قادرة على السيطرة على هذا العالم.

ولكن في الواقع ومن وجهة نظر معنوية، فأنهم طفوليين ومثيرين للضحك. فهم بمستوى متدني وبإمكانيات متدنية أيضاً.

وبالإنتهاء من ضرب والتخلص من بن لادن، منشغلين الآن بالدولة الإسلامية، وبعد الإنتهاء منها فسيكون هناك منظمات متطرفة وأكثر خطراً ستظهر إلى الواقع.

أن العامل الرئيس وهو وجود الإسلام الذي يدمج الدين بالسياسة، تبدو عصية على أن تقوموا بحلها.

وهي ليست بمشكلة الإسلام كديانة، ولكنها الجاهلية والتخلف والشر والسقوط والتي يجسدها النظام الإجتماعي الذي يربط الدين بالسياسة والثقافة الفكرية له.

حيث لا يهم ماهو الدين الذي يؤمن به، فالمهم هو إحترام السلطة، فبإحترام السلطة والتصرف في نطاق ماتسمح به السلطة، فأن أي شئ لا بأس به.

ولكن رجال الدين أو السلطة الدينية تريد الخروج عن الجانب الروحي والمعنوي وتريد الإستيلاء على السلطة، وهنا يصبح الأمر مشكلة.

وهو جوهر المشكلة في الشرق الأوسط.

وهو جوهر مشكلة الإرهاب والبدع في الصين.

لذا نستطيع أن نقول بأن الصين عندما تعتبر الديانات البدع على أنها شرٌ وروح شيطانية وتقوم بمحاربتها فأن هذا التصرف صحيح، وعليه فالصين تعتبر هادئة بإستثناء بعض الحالات التي تتسلل فيها بعض الصراصير من الدول الإسلامية إلى داخل الصين، وهذا يعتبر شيء طبيعياً.

في الوقت الذي يعتبر الشرق الأوسط الذي تندمج فيه السياسة بالدين هو مصدر لهذه الصراصير والفئران والبدع والأرواح الشيطانية.

يجب على أمريكا والغرب أن تستخدم الميزات التي تتمتع بها من الناحية المادية، للقيام بتغيير منطقة الشرق الأوسط من ناحية فكرية.

ولكن الدول الغربية يبدو أنها لا حيلة لها، ولا تدري ما عليها أن تفعله.

أنا أعتقد بأن الدين الإسلامي والبدع في الصين على ماهية واحدة، لا تنفصل فيه السلطة الدينية عن السلطة العادية، وتسعى فيه السلطة الدينية للإستحواذ على السلطة، وهي منظمات للبدع. يجب العمل على تغييرها من الناحية المادية والفكرية. وإذا فشل التغيير فأنه يجب القضاء عليها، ولا يوجد وسيلة أخرى.