6

المشكلة الكبرى للإسلام هي اندماج الدين مع السياسة، وحل السلطة الدينية محل السلطة الملكية.

المشكلة الجذرية للإسلام ليست الدين بذاته، بل هي اندماج الدين مع السياسة.

هناك كثير من الأديان في العالم كله، توجد العديد من الأديان في الصين أيضا،

ولكن لماذا يكره الإسلام إلى حد كبير؟ ليس السبب الجذري يرجع إلى الإسلام نفسه، بل إلى نظام أو فكرة اندماج الدين مع السياسة.

لا بأس في اختيار الأيديولوجيا والعقيدة أصلا بالنسبة إلى الناس. لا مشكلة في إطار السلطة الملكية.

المسيحية والإسلام لهما نفس نطاق الانتشار، علاوة عن ذلك، مجموعة القوانين لهذين الدين متشابهة، ولكنني لا أكره الدين المسيحي.

يسمى العلماء اللادينية بالدين في العموميات أيضا،

يحب بعض الناس الكلب، ويمكن القول إنهم يدينون بالكلب، وباستطاعتهم أن يعبؤوا عشرة آلاف من الجماهير في عملية الاحتجاج على الحكومة من أجل حماية الكلب.

يتدين بعض الناس بالخنزير، فيعتبرون الخنزير الحيوان المقدس.

هناك بعض الناس الذين يدينون بالحية والفيل والفأر وما إلى ذلك.

يدين الغربيون بالرأسامية ومساواة وحرية حق الإنسان.

يتدين الحزب الشيوعي بالشيوعية.

لا بأس في التدين بأي شيء، ليس هناك من صح ومن أخطأ.

هذا في إطار السلطة الدينية.

ما دامت لا تخرق السلطة الدينية حظر السلطة الملكية، كل الشيء على ما يرام.

يسمى هذا بسعة الصدر الثقافية.

لو تخرق السلطة الدينية حظر السلطة الملكية وتشوش النظام الإداري لمجتمع السلطة الملكية، يكون هذا التصرف خطر جدا، يسمى هذا الدين بدين الضلال. لا بد من إزالة هذا الدين.

المشكلة الجذرية للإسلام هي اندماج الدين مع السياسة، لا يوجد الحد الواضح بين السلطة الدينية والسلطة الملكية.

لو لا اندماج الدين مع السياسة ما وجدت المشكلة الإسلامية في العالم.

لذلك، اندماج الدين مع السياسة داخل الإسلام قد جعل السلطة الدينية والسلطة الملكية يتعاونان في الشر ويخربان القوم، أصبحت الأفكار الشريرة الإرادة الوطنية، وقد تمت سيطرة الأفكار الشريرة على السلطة الملكية.

لو لا اندماج الدين مع السياسة لقد تم القاء القبض على الجن الشرير في السجن، فليس هناك هذا الشاغل الذي يزعج العالم كله.

لو يتم تحقيق الفصل بين السلطة الكلمية والسلطة الدينية في الدول الإسلامية يوما ما، يصبح العالم سلميا، وإلا لن يصير العالم سلميا.

إن كل دولة إسلامية تندمج السلطة الدينية مع السلطة الملكية فيها لديها مشكلة، والمشكلة ليست تقتصر على تنظيم الدولة الإسلامية أو تنظيم القاعدة فقط.

المجتمع الحالم هو المجتمع الذي لا تخرق السلطة الدينية حظر السلطة الملكية، في هذا المجتمع الحرية الروحية والحرية الشخصية وحق الإنسان والديمقراطية، وإلا كل شيء صفر.

لذلك، يعتبر تصرف تلك الدول في الشرق الأوسط التي نفذت اندماج السلطة الدينية مع السلطة الملكية تحت راية الديمقراطية دجلا. وتخلو هذه الدول من الحرية والديمقراطية وحق الإنسان تماما.

الحكومات في الشرق الأوسط الحكومات التي يسيطر عليها أديان الضلال والجن الشرير والشيطان.

يدعي هؤلاء الناس هذا بالديمقراطية وحق الإنسان والحرية وتنفيذ الانتخاب. هل يوجد الانتخاب الحقيقي في الدول التي تندماج السلطة الدينية مع السلطة الملكية؟ وهذا خداع وقح بكل المعنى.

وكل هذا الغش في الجماهير في سبيل الحصول على المصلحة. ويحدث هؤلاء الناس التناقض والذبح في الدنيا عن قصد من أجل المصلحة البترولية تحت لواء الله.

في منطقة الشرق الأوسط بعض الأغنياء اعتمادا على النفط.

ولكن الغنى المادي لم يدفع الرقي الروحي.

إن دبي تعد أكبر المكان الاستهلاكي في العالم من حيث السعر، ويفخر بعض الناس بالتسوق والسياحة في دبي.

ولكن الجماهير في دبي تحت حكم شيخ القبيلة، وشيخ القبيلة هو نتاج المجتمع البدائي، إن المجتمع البدائي أدنى من المجتمع العبودي والمجتمع الإقطاعي.

يدل هذا على أن الغني المادي ينفصل عن الحضارة الروحية تماما.

لذا، التحدث مع الناس في المجتمع البدائي مثل الكمن يغنى في الطاحون.

اندماج السلطة الدينية مع السلطة الملكية أبدعه هذا الجماعة من الناس في المجتمع البدائي، وتم ورث هذا الاندماج من المجتمع البدائي.

ونفذ رسولهم محمد هذا القانون في البدابة أيضا، وظلت هذه المجموعة من القوانين دارجة الآن.

لم يتقدم هؤلاء الناس في تجديد الأفكار من زمان لبس لحاء الشجر إلى عصر استخدام برميل البراز الذهبي.

يلبس هؤلاء الناس البذلات الرسمية ويستخدمون براميل البراز الذهبية ظاهريا، وفي الحقيقة أنهم الناس الذين يحملون الرماح في عظامهم.

يمكن القول إن اندماج السلطة الدينية مع السلطة الملكية هو التصرف الخطير الذي يخرق حق الإنسان، وهذا يجعل الناس يفقدون الاختيار وحرية الإيمان الديني.

وهذا يجعل بعض الجنان الشريرين يملكون السلطات الحاكمة، ويضطهد هؤلاء الجنان الشريرين الشعب من خلال السلطات السياسية فضلا عن الظلم الديني.

ليس في تصرفات محمد الذي عاش في المجتمع البدائي خطأ، وتحدد البيئة الاجتماعية سلوكه.

لا يمكن أن نسامح عددا قليلا من الناس المعاصرين في عصر شبكة الإنترنت والأسلحة النووية، وهم الذين يعملون على استخدام أحفادهم براميل البراز الذهبية ويضطهدون الشعب بهذه المجموعة من القوانين، وهم الجنان والشياطين الشريرون.

أرجو من الأرستقراطيين الذين يستخدمون براميل البراز الذهبية في الشرق الأوسط أن يسايروا تيار العصر، ويقدمو حق الإنسان والديمقراطية وحرية الإيمان إلى الشعب، ويبطلوا هذا النظام الاجتماعي، ألا وهو اندماج الدين مع السياسة.