3

أن نشأت الأديان التقليدية تعود إلى المجتمع العبودي

أن نشأت الأديان التقليدية تعود إلى المجتمع العبودي، حيث هناك تشابه كبير في تعابير القيم الدينية والتعليمية التي تدعو إليها عدد كبير من الأديان، وتقول بأن عدم الإيمان بآلهة معينة سيؤدي إلى عقاب منها ينزل على من لا يؤمن بها.

أنا أعتقد بأن ما يروج له رجال الدين ذو علاقة وثيقة بقوة العمل والإنتاج والبيئة الإجتماعية السائدة، ففي ذلك الوقت كان المجتمع السائد هو المجتمع العبودي، حيث المصادر الإجتماعية وقوة العمل متدنية ومتخلفة. ولا يمكن لآلهة واحدة أن تعتني بكل البشر في العالم أجمع، ولكن فقط تعتني بمجموعة صغيرة منهم. وكان الناس في ذلك الوقت في بيئة منافسة سيئة للغاية، حيث بيئة السلب والنهب للمصادر وسبل العيش وأساليب الإنتاج على قاعدة لكي أعيش يجب أن تموت. لذا فأن الآلهة في ذلك الوقت كانت ملاذاً لمجموعة من الناس.

هكذا كان لكل قومية ولكل فصيل آلهة، وبغض النظر عنما إذا كانت صحيحة أم كاذبة ولكن كان الأمر كذلك. وبدون ذلك يصعب التكاثف بين الناس وإيجاد قوة للبقاء على قيد الحياة، ولن يكون هناك وسيلة لمقاومة دحر الغزو الخارجي والخضوع للإستعباد والإبادة. فعدم حماية مصالح هذه المجموعة الصغير من الناس يعني أن تتعرض للذبح والطرد والإبادة. فإذا قُضي على الناس جميعهم، وهربوا من مناطقهم فأن ذلك يُضعف الحاجة إلى الآلهة. لهذا فأنه يجب القول بهكذا كلام. يجب تخويف مناصري الأديان الأخرى، ويجب تخويف معارضي الأديان، كما يجب معاقبتهم، ففي هذه الحالة فقط سيكون للأديان سوق وسيكون هناك داعي لوجودها.

أن قيام الأديان في ذلك الوقت بمعاقبة وتخويف وقتل المؤمنين بالديانات الأخرى ومعارضي الأديان كان من أجل بقاء هذه الأديان، فقد ظلت على قيد الحياة في ظل ظروف متطرفة، وظلت على قيد الحياة في ظل ظروف فقر شديدة وفي ظل ظروف النهب والسلب للمواد الأساسية للحياة والتي كانت قائمة على منطق لكي أحيى يجب أن تموت.

وأنه من الصواب أن هناك بعض من الأديان وفي هذه الأجواء المتطرفة قد لعبت دور في توحيد أفكار الناس وتوحيد تحركاتهم وتوحيد قواهم، وساهمت في دحر الغزاة ومازالت تلعب هذا الدور حتى الوقت الراهن. وحالياً، مازالت بعض المناطق وبعض الدول تستخدم الدين في سبيل توحيد أفكار الناس وتحركاتهم وقواهم من أجل مجابهة الأعداء الخارجيين.

ولكن، ماهو العصر الذي نحن فيه؟ أنه العصر الذري وعصر الإنترنت وعصر المعلومات. أنه ليس الزمن الذي يُقطع فيه رأس الآخر من أجل فريسة، حتى يُضمن أن العائلة والقبيلة لن تموت جوعاً. هل رأيتم الحياة التي يعيشها الطغاة؟ أن حياتهم هي هكذا " أنه عصر الحياة التي يجب أن تقطع فيه رأس الآخرين من أجل الحصول على فريسة، وإلا فأن عائلتك وقبيلتك ستموت جوعاً". أنهم ببساطة طفيليات عصر الحضارة، أنهم ينتمون إلى الحشرات ولا ينتمون إلى البشرية.

فهم يؤمنون بالديانة الإسلامية ليس بهف حماية مصادر الغذاء ومصادر البقاء لذويهم. بل أنهم يدينون بهذه الديانة من أجل حماية طريقة حياتهم الطفيلية بصورة أفضل. فهم يعملون على إثارة نشاطات إسلامية إرهابية، بهدف إتخاذ الرب كغطاء، والإستيلاء على ثروات العالم، وبالتالي الحصول على منافع ذاتية أكبر. من أجل جعل أنفسهم يعيشون حياة طفيلية أفضل.

أن النفط هو صنيعة من الرب، وليس بثروة تمّ إيجادها بقوة عملهم. فلمن وهب الرب هذه المصادر، هذا الشئ لم يتم تحديده. وحسب قوانين الرب الإجتماعية في ذلك الوقت، فأن من يكون ساعديه قويين يكون له القرار، ومن يكون ساعديه قويين فهو يحتفظ ويمتلك المصادر، ومن لا يلتزم بالسلوك المطلوب ولا يسمع الكلام فسيتم إبادته.

أن النفط والمصادر ليس بالضرورة أن تكون للعرب. لذا فهم يتخذون من الدين الإسلامي وسيلة لإثارة الشغب وأعمال الإرهاب. فذرائعهم هذه ليس لها أدلة. أن المجتمع الآن متحضر، ولا يتحدث بلغة الإبادة ولغة القتل. ولكن إن أصررتم على إستخدام تعليمات الدين التي تنتمي لعصر الإبادة والقتل لإثارة المشاكل. فأن الدول المتحضرة بإمكانها أو أنه يجب عليها أن تجيب عليكم بإستخدام قوانين عصر الإبادة والقتل وعلى قاعدة العين بالعين والسن بالسن.

أن الدين الإسلامي والدول التي تدين بالدين الإسلامي هي من تحرض المنظمات الإرهابية الإسلامية من الخلف. وهو من فعل الدين الإسلامي. فلا داعي للتظاهر بالجنون والبلاهة، والإعتقاد بأننا لا نفهم اللعب بالوجهين.

لقد تقدم العصر، والبشر بحاجة ايضاً إلى التقدم، وماتركه عصر المجتمع العبودي بحاجة أيضاً إلى التقدم والتغيير وفي بعض الأحيان يحتاج إلى أن نتركه ونتخلص منه. وإلا فأن الأمر يستدعي أن تترككم وتتخلص منكم الكرة الرضية.

فهل يمكن لرجال الدين أن يقومون بالسيطرة على أتباعهم وإيقافهم. فعندما يقوم أخوانكم الذين على ملتكم بالقتل وإشاعة الحرائق، فأنا أرى رجال الدين لا يقدمون على موقف واضح من هذه الأعمال، بل بالعكس من ذلك، تلقوا عليهم نظرات من العطف، وتدعمون الإرهابيين خفيةً وجهاراً.

أن مشكلة العالم اليوم ليست مشكلة إقتصادية بل هي مشكلة دين. يجب على الديانة الإسلامية أن تقوم فوراً برسم خط واضح وفاصل بينها وبين الإرهابيين. ورمي الفوضويين إلى خارج الدين الإسلامي، وتنظيف الدين الإسلامي منهم، وإقامة حرب مقدسة من أجل القضاء على العناصر الإرهابية.

أن الموقف الغامض من المسلمين تجاه العناصر الإرهابية هو بعينه كإرتداء الإرهاب كبنطلون، وهو كذلك معاداة للبشر في هذا العالم.